مذكرات عاملة إغاثة في سوريا.. مآسي بلا حدود

 
تسلط هذه القصة التي ترويها إحدى موظفات المفوضية في حلب الضوء على الوضع الذي يعيش فيه السكان هناك.
تعمل يوميكو تاكاشيما مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا - على بعد أكثر من 8700 كيلومتر من طوكيو، مسقط رأسها. انضمت إلى المنظمة قبل عشرين عاماً وعملت في تيمور الشرقية والسودان وتايلاند وأفغانستان وأماكن أخرى. أما الآن فهي تعمل في حلب منذ عام 2018.
اضطر أكثر من 5.6 مليون شخص للفرار من الحرب الدائرة في سوريا منذ عام 2011، بحثاً عن الأمان في تركيا ولبنان والأردن وبلدان أخرى، فيما نزح ملايين الآخرين داخل سوريا.
وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف الـ 19 من شهر أغسطس، تحدثنا يوميكو عن تجربة العيش والعمل في واحدة من أصعب الأماكن في العالم.
05:00 صباحاً: استيقظ على صوت المنبه بهاتفي لأسحب نفسي من السرير وأذهب للركض. فالرياضة مهمة جداً ... خاصة في مدينة مثل حلب حيث المأكولات المحلية لذيذة جداً كالكباب بالكرز. قبل الأزمة، كانت حلب بمثابة المحور الاقتصادي لسوريا وكانت معروفة بسوقها الكبير المغطى، ومنتجاتها التقليدية كالصابون وأطباقها الشهية كالكبة والمحاشي.
نظراً للوضع الأمني، علينا أن نعيش حالياً في أحد الفنادق، لذلك فإنني أركض بضع لفات في الفناء الصغير المحيط بالفندق. الحياة في فندق ليست براقة كما قد تبدو، إذ تبدأ بسرعة في فقدان الشعور بالمنزل، كالقدرة على الطهي والاستمتاع بتناول وجبة في مطبخك. لكننا نحاول تدبر أمورنا كإنشاء مطبخ صغير في منطقة مشتركة، حيث يمكننا الطهي فيها.
08:00 صباحاً: بعد الإفطار السريع، أركب سيارة العمل للذهاب إلى المكتب الذي يبعد 10 دقائق فقط عن الفندق، ولكن علينا أن نسلك طريقاً مختلفاً في كل يوم لأسباب تتعلق بالسلامة. نستخدم مركبات مدرعة في أي مكان يتعين علينا الذهاب إليه.
تعرض نصف مدينة حلب للدمار بسبب الأزمة، أما النصف الآخر فما زال سليماً. هناك شارع واحد يقسم الجانبين. وإذا وقفت في منتصف الشارع، فإنني أشعر وكأنني في فيلم: جانب مدمر والآخر بقي كما هو. يبدو الأمر صعب التصديق لكن الواقع هو كذلك. الاحتياجات هنا ضخمة، فقد اضطر أكثر من 990,000 شخص للنزوح قسراً من منازلهم في حلب وما حولها. وقد عاد حوالي 161,000 شخص إلى ديارهم حتى الآن. تدعم المفوضية الأسر التي تختار العودة ضمن برامج دعم القرى والتي تهدف إلى تحسين الظروف في حال قرر السكان العودة إلى منازلهم. وبحسب تقديرنا، هناك حوالي 1.4 مليون شخص بحاجة للمساعدة في حلب وضواحيها. وراء كل هذه الأرقام، هناك أشخاص حقيقيون ولديهم حياة حقيقية.
08:15 صباحاً: بمجرد أن أصل إلى العمل، أقضي 15 دقيقة لأستعرض بهدوء ما لدي من واجبات في ذلك اليوم، وفرزها بحسب الأولوية والتفكير في كيفية التعامل مع أية اجتماعات صعبة. الدقائق الـ 15 هذه مهمة للغاية بالنسبة لي، فهي تساعدني في التركيز. أول ما نبدأ به يومنا هو اجتماع لفريق العمل. يوجد حوالي 60 موظفاً ممن يعملون هنا في حلب في الوقت الحالي، بما في ذلك 52 من الزملاء المحليين الذين فقدوا هم أنفسهم العديد من أفراد الأسرة والأصدقاء بسبب الأزمة. ومع ذلك يتابعون حياتهم ويشرفني أن أكون جزءًا من فريق قوي وواثق وشغوف.
11:00 صباحاً: أتوجه مع زميلي مصطفى لزيارة مركز اجتماعي تديره المفوضية، للتأكد من أن أنشطتنا تسير على النحو الصحيح. في هذه المراكز، نقدم خدمات مختلفة مثل الاستشارات القانونية والإرشاد والتدريب المهني والدروس الاستدراكية للأطفال الذين فاتتهم الدراسة بسبب الأزمة. الأطفال مستقبل سوريا ونريد أن نحرص على عدم إغفالهم.
المراكز المجتمعية هي أكثر من مجرد مبنى، حيث يمكن للسكان الوصول إلى خدمات الحماية والمعلومات، وهي مساحة يلتقي فيها الناس ويناقشوا ما يريدون القيام به في مجتمعاتهم. في الوقت الحالي، تدعم المفوضية 22 مركزاً اجتماعياً و 10 مراكز أصغر في حلب. لدينا أيضاً 28 فريقاً متنقلاً يجوب القرى الصغيرة النائية للتأكد من أن الأسر هناك تتلقى الدعم الذي تحتاجه. وتتكون هذه الفرق من متطوعين محليين في مجال التوعية يعرفون مجتمعاتهم بشكل جيد.
02:00 ظهراً: التقي بموظفي منظمة وطنية تساعد المفوضية في توزيع الإمدادات الشتوية. ما زلنا نتعامل مع حالات طارئة في أجزاء مختلفة من حلب. نحن موجودون للمساعدة، لتوفير المأوى والمواد الأساسية مثل البطانيات وأوعية المياه لتخزين المياه وأكثر من ذلك. خلال فصل الشتاء، الجو بارد للغاية هنا. لهذا السبب، نوفر مواد مثل الأغطية البلاستيكية الشفافة لمساعدة العائلات على تغطية النوافذ والأبواب المدمرة، لتجنب البرد. في الشتاء الماضي، ساعدنا أكثر من 215,000 شخص في هذه المنطقة بالمواد الأساسية مثل أكياس النوم والسترات الشتوية والبطانيات والأغطية البلاستيكية.
6:00 مساءً: يغادر معظم الموظفين المكتب قبل حلول الظلام، من أجل سلامتنا. عندما أعود إلى الفندق، أواصل العمل حيث أردّ على رسائل البريد الإلكتروني وأستعد لليوم التالي، وأحياناً حتى وقت متأخر من الليل. إذا طلبت مني وصف هذه الوظيفة، فسأقول لك بأنها ليست وظيفة، بل هي رسالة، وأنا محظوظة جداً أن أكون قادرة على القيام بهذا العمل، حتى لو كان ذلك يعني صعوبة الابتعاد عن عائلتي وأصدقائي.
الكثير منا يريد أن يفعل شيئاً عندما نرى شخصاً ما يعاني، كإنسان. قد لا نكون قادرين دائماً على القيام بنفس القدر الذي نريد القيام به، ولكن حتى مجرد الاستماع إلى الأشخاص وإظهار أننا نهتم فهذا أمر جيد. نحن محظوظون لأننا قادرون على القيام بعملنا هنا في حلب. آمل ألا ينسى الناس الأسر النازحة التي تحتاج إلى المساعدة هنا. إنهم أناس مثلي ومثلك، ولكن صادف أن يكونوا في هذا الوضع الصعب، وهو ليس ذنبهم. أعرف أنه من السهل جداً نسيان ما يجري في البلدة أو البلد أو القارة المجاورة، ولكني أرى ما يحدث عندما نقدم المساعدة. الناس هنا يتحلون بالقوة ومع وجود القليل من الدعم، فإنه يمكنهم الاستمرار في حياتهم.
منذ فترة، ساعدت المفوضية في تركيب أضواء الشوارع في إحدى مناطق حلب. فالإضاءة في الشوارع تعني أن الحياة يمكن أن تستمر بعد حلول الظلام، حيث يشعر الناس بالأمان ويمكنهم التنقل بسهولة أكبر، ويمكن للأطفال أداء واجباتهم المدرسية في المساء، ولم يعد على الأسر الجلوس في الظلام بعد الآن. لذلك فالأمر لا يتعلق بالضوء فحسب، بل إنه الأمل الذي يوفره للناس. عندما أضيئت الفوانيس، خرجت سيدة عجوز من منزلها وعانقتني باكية وهي تشير بإصبعها نحو الأضواء. لم تكن تتحدث كلمة واحدة بالإنكليزية ولغتي العربية سيئة، لكننا لم نحن بحاجة إلى كلمات لفهم بعضنا البعض. إنها أوقات كهذه تلك التي أشعر فيها بالفخر لأنني أعمل في حلب.
 

3.7 مليون طفل خارج المدارس

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 3.7 مليون طفل لاجئ، على نطاق العالم، لا يحصلون على التعليم، فهناك 63% منهم فقط في المدارس الابتدائية، مقارنة بـ 91% من ..

خبر صادم لعشاق السوشي

قد يواجه عشاق السوشي خطرًا أكبر في اصابة الحشرات الخبيثة ، حيث يحذر العلماء ..

أمراض الطعام
صيدلية طبيعية لصحة قلبك وحمايتك من الجلطات

القلب هو عضو رئيسي في الجسم يضخ الدم في جميع أنحاء الجسم ويبقي كل ..

الغذاء الصحي
الحليب.. فائدة صحية ساحرة لمرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن استهلاك الحليب في وجبة الإفطار يقلل من نسبة الجلوكوز في ..

الحليب
اليقطين وبذوره.. فوائد صحية هائلة

يكافح السرطان، ويتحكم في مستوى السكري، ويمنع النوبات القلبية، ويكافح مظاهر الشيخوخة، والكوليسترول، ويعالج ..

اليقطين
صيدلية طبيعية لصحة العيون وتقوية النظر

في الوقت الحاضر ، نحن نحدق في الشاشة طوال اليوم أثناء العمل ، ..

صحة العيون
15 فائدة مذهلة لأوراق الجوافة

من بين الفوائد المذهلة: مكافحة السرطان، والسكري، والكولسترول، وتساقط الشعر، إلى جانب زيادة الخصوبة ..

الجوافة
دراسة تشكك في أهمية ومصدر فيتامين D !!!

توصلت دراسة جديدة إلى أن تناول مكملات فيتامين D لا يمنع النوبات القلبية أو ..

فيتامين د
دراسة تشكك في المكملات الغذائية وتحذر منها

لقد تحول الأمريكيون وغيرهم من جميع أنحاء العالم بشكل متزايد إلى المكملات الغذائية من ..

المكملات الغذائية
حقيقة قدرة الكركم على الشفاء من هذه الأمراض؟

أصبح الكركم بسرعة في كل مكان. يتم إضافة الجذر المتواضع، الذي ينشأ في الهند، ..

الكركم
حرر نفسك.. قائمة طويلة من الأطعمة تحميك من زيادة الوزن

سواء أكنت ترغب في الحفاظ على وزنك الحالي أو إنقاص وزنك قليلاً ، فليس ..

الحمية الغذائية
وصفة بسيطة للتخلص من الانتفاخ

يعاني بعض الناس من استمرار انتفاخ المعدة المزعج رغم تناول الطعام الصحي وشرب الكثير ..

الغذاء الصحي
اكتشف سحر البروكلي ومكافحته للسرطان

وضع الأطباء قائمة بالسلع الغذائية التي يجب تناولها بصورة منتظمة لتخفيض خطر الإصابة بالسرطان. ..

البروكلي