لهذه الأسباب ترفض الفرنسيات التطعيم ضد كوفيد-19

 
فتحت حملة التطعيم رسميا في فرنسا في 31 مايو/ أيار الماضي لجميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فما فوق، إلا أن جزءا كبيرا من الفرنسيين لا ينوي تلقي اللقاح وذلك سواء بسبب دافع إيديولوجي أو بسبب الخوف وغالبا عن نقص في المعلومات. وأظهر استطلاع الرأي الذي أجراه معهد أوبينيون واي لصالح صحيفة لوموند في الفترة ما بين 3 إلى 11 مايو/ أيار أن 20٪ من الفرنسيين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاما يرفضون التطعيم، وأن 13٪ منهم لم يقرروا بعد.
وكالة الصحة العامة الفرنسية نشرت في 7 مايو/ أيار نتائج دراسة تم إجراؤها على الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم بعد، أكدت خلالها أن 44 ٪  منهم لا يريدون أبدا تلقي جرعات التلقيح ضد فيروس كورونا. والنساء يشكلن أغلبية المعارضين للتلقيح حيث تبلغ نسبتهن 69٪ مقابل 54٪ للرجال. خمس فرنسيات يشرحن لموقع أنباء فرانس24 أسباب هذا الرفض.
باتريسيا تعمل في مركز لذوي الاحتياجات الخاصة بالقرب من كامبراي في شمال فرنسا. وتؤكد أنها لن تأخذ اللقاح أبدا "حتى لو أجبرني صاحب العمل على تلقيه بسبب أنني أعمل ضمن هيكل جماعي، فسأرفض. وحتى لو تم فصلي". وتضيف باتريسيا "أولا لأنني لست من هواة الأدوية واللقاحات. وثانيا لأنني كنت من بين ضحايا تغيير تركيبة دواء  "ليفوتيروكس"، وبالتأكيد فقدت ثقتي في الدواء والعلاج". "كما أنه توجد الكثير من الأكاذيب حول كوفيد-19. حيث عادة ما يستغرق إنتاج لقاح ثماني سنوات في المتوسط. وعرض عليّ لقاح هو الآن في طور الاختبار حتى عام 2023. كيف يمكننا أن نثق في هذا اللقاح الذي أنتج في زمن قصير كهذا؟ دون شك نجهل الكثير من الأشياء التي يقومون بإخفائها عنا! والشيء المؤكد أنني أرفض أن ألعب دور فأر التجارب لإثراء شركات الصيدلة".
وتضيف باتريسيا بأنه من خلال مشاركتها في تحرك "السترات الصفراء" في عام 2018، فقدت الثقة في وسائل الإعلام. "لقد خرجت للتظاهر من أجل مستقبل أطفالنا، من أجل كبار السن، للعاملين في المؤسسات الصحية. وعندما رأيت على التلفزيون كل الأشياء السيئة التي يمكن أن تُقال عن حركة السترات الصفراء، فكادوا حتى أن يظهروا عناصر الأمن الجمهوري "سي إر إس" وكأنهم ملائكة، أدركت أن وسائل الإعلام كانت تقول ما طلب منهم قوله وهو ليس بالضرورة الحقيقة! نفس الشيء بالنسبة لفيروس كورونا".
إلودي، مضيفة طيران تبلغ من العمر 39 عامًا تعيش بالقرب من نانت، تقول "لا أشكك في السلطات، لدي فقط رغبة الوثوق في الطبيعة". تريد إلودي التعامل مع جسدها بالشكل الذي تعتقد أنه مناسب. أصيبت بفيروس كورونا في أكتوبر/ تشرين الأول، واقتصرت أعراضه على الصداع وفقدان حاستي الذوق والشم. ولم يسلم شريك حياتها من الفيروس الذي أصابه أيضا فمكث في المستشفى لمدة 15 يوما. شريكها اختار التطعيم ضد الفيروس، تماما مثل والديه.
أما إلودي فتؤكد "أتفهم أن يختار الأشخاص الذين يشكون من الضعف التلقيح ولكنني في صحة جيدة، جسدي قد صنع أجساما مضادة، وبذلك أشارك في إنشاء "مناعة القطيع". ولهذا لا أرى فائدة من تلقي اللقاح، خاصة أنه يمكنك نقل الفيروس حتى لو تم تطعيمك".
وتعتبر إلودي قبل كل شيء أن اللقاح فعال للحد من اكتظاظ أقسام الطوارئ. وباستثناء ذلك لا يهم إذا كان الفيروس لا يزال موجودا. "ولا تزال المضيفة تطبق إجراءات التباعد، خصوصا بالنظر إلى وظيفتها كمضيفة طيران وعلى اتصال مباشر بالركاب في مكان ضيق ومغلق. إدارة شركة الطيران التي تعمل لديها لم تفرض أي شيء فيما يتعلق بالتطعيم. فقط بعض التشجيع وخطاب إيجابي حول هذا الموضوع".
آن، التي تعيش في لورد، تعترف بذلك صراحة: "يقولون إنني من أنصار نظرية المؤامرة. لكنني لا أرى الأمر كذلك. بل بالعكس، أعتقد أنني أرى الحقيقة التي يفضل البعض تجاهلها". وتقول السيدة البالغة من العمر خمسين عامًا، بصوتها الناعم المشوب بلكنة من جنوب غرب فرنسا: "لاكتشاف خفايا التطعيم، ابتعدت عن وسائل الإعلام التقليدية لصالح مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيس بوك وإنستاغرام وتلغرام. وتقول إنها تستمتع بمشاهدة قناة "سي نيوز" الإخبارية الفرنسية".
وتضيف "أقوم بتنقيح المعلومات بنفسي لأن هناك أيضا أفكار تتجاوز الخيال على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن خلال التحقق من مصادري ومن المعلومات، أتمكن من تثقيف نفسي لوحدي حول هذا الموضوع". وآن ليست الوحيدة التي ترفض اللقاح، حيث أن زوجها وأبناءها لا يريدون السماع عنه أيضا. "ليس لدي ثقة في هذه الحكومة أو في هذا النظام الذي تديره مخابر الأدوية العملاقة، والتي تسممنا حتى تتمكن من بيعنا الأدوية واللقاحات في ما بعد".
آن ذات طبيعة مشككة، و"أصبحت أكثر حذرا من مهنة الطب والأدوية بعد مرض أقارب لها تلقوا لقاحا ضد التهاب الكبد. حيث أصيبوا بأمراض خطيرة بعد تلقيحهم ومنذ ذلك الحين، أصبحت أكثر حذرا، كما أن ثقتي في طبيبي الخاص محدودة للغاية".
لكن لا يزال عدد قليل من العاملين في مجال الصحة يحظون بثقة آن، على غرار البروفيسور ديدييه راوول وعدد قليل من الأطباء. وانضمت آن مؤخرا إلى صفوف حزب مارين لوبان بعد أن كانت من أنصار نيكولا ساركوزي في السابق. وهي تعلم أن مارين لوبان تؤيد اللقاح ولن تكون لترفضه أيضا في حال تسلمت السلطة يوما، لكنها تعتقد أنها كانت ستستمع أكثر إلى شخصيات مثل ديدييه راوول. هذا الأخير الذي "تعتقد أنه أُبعد عمدا لأن الحكومة ترفض علاجنا". وتضيف "تم صنع فيروس كورونا بكل بساطة من قبل الإنسان لبيع اللقاحات".
ميليسا البالغة من العمر 56 عاما تعمل كحارسة مبنى في شارع لوجوندر، في الدائرة 17 من باريس، ترفض رفضا قاطعا تلقي اللقاحات التي تقدمها السلطات الفرنسية حاليا. رغم انتمائها إلى ذوي الأولوية في التطعيم. فهي مصابة بسرطان الثدي منذ عام 2017، كما أصيبت مؤخرا بالتهاب خطير في ساقها.
تقول "هل تعرفون أنتم ما الذي يوجد في هذه اللقاحات؟ أنا... لا أعرف. وعندما أسأل طبيبي أو طبيب الأورام الخاص بي، فهما غير قادرين على الإجابة على هذا السؤال".  ومع ذلك، فهي ليست ضد اللقاح. على العكس تماما. تضيف "لقد ولدت في صربيا ولطالما تلقيت لقاحات إجبارية. إلا أنني أمنح ثقتي الكاملة للقاحات مخابر باستور الفرنسي. لذلك لا أنوي تغيير عاداتي. سأنتظر ظهور اللقاح الفرنسي لتلقيه".
وفي الانتظار تواصل ميليسا العمل للتغلب على إجهادها. "لا أحد يلومني على أي شيء في المبنى، ولا حتى عدم تلقي التطعيم. السكان في هذا المبنى لطيفون للغاية فنحن كعائلة كبيرة".
 
وتضيف أنه رغم عدم تلقيها لقاحا فهي لا تشعر بالحرج خلال قيامها بعملها، أو الذهاب إلى المطعم أو حتى السفر. تضيف "لقد ذهبت مؤخرا إلى صربيا لرؤية عائلتي، ولم يُطلب مني شيئًا". وهي على دراية كاملة بإجراءات التباعد.
من جهة أخرى تواصل ميليسا الخضوع لاختبارات الكشف عن فيروس كورونا بانتظام. وتأسف لقلة الخيارات في فرنسا بخصوص أنواع اللقاحات. وتوضح "في صربيا، يمكنك الاختيار من بين أربعة لقاحات: سبوتنيك وسينوفارم وأسترازينيكا وفايزر. والدتي البالغة من العمر 73 عامًا والتي تعيش هناك تلقت اللقاح الصيني الذي يعتبر أكثر لطفا من اللقاحات الأخرى. ولكن بقدر ما أشعر بالقلق، أفضل الانتظار. لا يخيفني العيش مع كوفيد-19، فأنا بطبعي مقاتلة".
غادرت إليزابيث الحياة الباريسية قبل 22 عاما لتستقر في جزيرة كروسيكا. وهي ضحية من ضحايا فضيحة "ليفوتيروكس". فضلت منذ ذلك الحين الطب البديل على العلاج التقليدي الذي يدفعها اليوم إلى الشعور بالقلق. ولا تخشى هذه المدرسة لرياضة اليوغا واللياقة البدنية السابقة من الإصابة بفيروس كورونا حيث تعتبر الإصابة به مثل الإصابة بالأنفلونزا". إضافة إلى أنه تم تسجيل "حالات قليلة في منطقة الكروز التي أعيش فيها. لكن القادة الباريسيين الذين يحكموننا اتخذوا نفس الإجراءات في جميع أنحاء الإقليم بينما الظروف ليست هي نفسها".
لهذا ترفض هذه المرأة البالغة من العمر 55 عاما ارتداء الكمامة في قريتها. "أرتديها فقط في المتاجر لأنني لا أريد إحراج صاحب المتجر".
وتعتقد إليزابيث أن التطعيم هو حديث الجميع اليوم. "بعض التجار، وللحفاظ على زبائنهم لا يجرؤون على الاعتراف بأنهم لا يرفضون التطعيم، فقد أصبح من المحرمات الحقيقية. أما غير الملقحين فإنهم لا يتحدثون عن ذلك، أو يكذبون".
تشعر إليزابيث أكثر فأكثر بأنها تعيش في ديكتاتورية صحية كما تصفها. لذلك فهي تأمل في إعادة إطلاق حركة "الأساور الزرقاء"، وهي حركة احتجاجية انطلقت قبل أقل من شهرين على مواقع التواصل الاجتماعي. "لم أعد أذهب إلى السينما، ولا إلى الملاعب أو حتى إلى الحفلات الموسيقية. لم أعد أسافر ولا أريد أن أجبر على التطعيم لأعيش بشكل طبيعي. يجب أن نبقى أحرارا. خاصة أنه ليس لدينا معرفة واسعة باللقاح". ومع ذلك، يمكن أن تغير إليزابيث موقفها حسب تصريحها إذا قررت إحدى ابنتيها الانتقال للعيش في الخارج وذلك للتمكن من زيارتها. وباستثناء ذلك فهي لا تزال تعارض بشدة اللقاح.

خلل الأعصاب وتلف الحمض النووي

تعد النفايات الكهربائية والإلكترونية الفئة الأسرع نموا في تدفقات النفايات المنزلية في العالم. وتغدو هذه المشكلة أشد فداحة كلما كان سكان المدن المحرومين يعملون في مكبات ومطامر غير نظامية ..

شراب ساخن يخلصك من حصوات الكلى وآلام الظهر

يشعر الكثيرون بآلام أسفل الظهر، حيث يبدأ الألم بسيطا لكنه يتصاعد بسرعه ليصبح على ..

الشاي الأخضر
الكرفس الساحر.. ضابط السكري

في حين يشكل مرض السكري خطرا صحيا على الإنسان، فإن ضبطه والسيطرة عليه قد ..

الكرفس
هوس جديد اسمه السعرات الحرارية

أربعة من كل 10 بريطانيين "مهووسون" بحساب السعرات الحرارية - لكن ليس لديهم فكرة ..

الحمية الغذائية
حافظ على هرموناتك بالبهارات والمكسرات

يسبب الخلل في التوازن الهرموني عددا من المشاكل التي تحتاج إلى عناية خاصة تبدأ ..

الغذاء الصحي
غذي دماغك بزيت الزيتون

تساعد الأطعمة والمشروبات الصحية الغنية بالمواد المغذية في دعم صحة الدماغ وتحسين الأداء العقلي. وذكر ..

الزيتون
نصائح ذهبية من (الفاو) لزيادة المناعة ضد الأمراض

تشكّل فترة جائحة كوفيد-19 إحدى الفترات القليلة التي اعتنينا خلالها بصحتنا. وقد أوضحت هذه ..

أغذية المناعة
تحكم في ضغط دمك من دون دواء

يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يكون ضغط الدم في الشرايين مرتفعًا جدًا. يعد تحسين نظامك ..

الغذاء الصحي
7 أطعمة لتنظيف الكبد من السموم

يعتبر الكبد من أهم أعضاء الجهاز الهضمي - فهو يحمي الجسم من السموم والمواد ..

الغذاء الصحي
الكرز.. حبوب منومة طبيعية

الكرز... فاكهة تحتوي على العديد من الفوائد، لكن الأشهر منها هو إمكانية استخدامها كبديل ..

الكرز
أفضل غذاء لصحة الدماغ وقوة الذاكرة والتركيز

تلعب الأطعمة التي نتناولها دورا كبيرا في الحفاظ على صحة الدماغ، ويمكنها تحسين مهام ..

التركيز والذاكرة
ألوان الفواكه والخضروات تحميك من الأمراض

كشفت الدكتورة سفيتلانا فوس، خبيرة التغذية الأوكرانية، كيفية تحديد فائدة الفواكه والخضروات والثمار استنادا ..

الغذاء الصحي
علاقة المانجو بزيادة الوزن

على الرغم من كون المانجو إحدى الفواكه المحببة لكثيرين إلا أن الإفراط فيها يسبب ..

مانجو